رياضة مشروع القانون الجديد لوسطاء اللاعبين: تطهير للقطاع أم ترسيخ لهيمنة "البارونات"؟
..أخيرا وبعد طول انتظار أفرجت الجامعة التونسة لكرة القدم عن مشروع القانون الذي تقدمت به الفيفا الى الاتحادات المنضوية تحت لوائها لتنظيم ما يعرف سابقا بقطاع "وكلاء اللاعبين" الذين أصبحوا وفق التسمية الجديدة وسطاء في انتظار اعطاء الصبغة الرسمية لهذا المشروع.
ووفق ما رصدته أخبار الجمهورية فان الكشف الذي حصل نهاية الأـسبوع الفارط خلق حالة من الحيرة بين أهل الاختصاص ففيهم من رحب بالفكرة اذ اعتبر انها ستقصي عددا من الدخلاء بهد اشتراط الباكالوريا كمستوى أكاديمي أدنى علاوة على سعيه الى التنظيم بفرض عدة شروط قد تقلّل من حجم الفوضى السائدة، وفي جانب ثان فان الكثيرين لم يخفوا وجود مخاوف من سيطرة بعض "البارونات" على القطاع بعد تقليل هامش الربح الى ثلاثة بالمائة للوسيط في حال اتمام صفقة انتقال للاعب مع اشتراط مبلغ تأمين في حساب بنكي بقيمة مرتفعة نسبيا، وهذا ما دفع بفرضية وجود تحالفات بين عدد من الوكلاء للهيمنة على السوق، غير ان ذلك قد يولّد بدوره بعض النزاعات في حال عدم اقتسام الأرباح بالشكل المرجوّ في ظل تعدد حالات الاخلال بالاتفاق من قبل عديد اللاعبين..ولأجل ذلك ارتفع الجدل بين هذا الطرف وذاك لمعرفة ان كان المغزى الحقيقي هو تنظيف القطاع من بعض المتطفلين والباحثين عن الكسب بكل الطرق..أم أنه ساع الى ترسيخ منطق الاحتكار وتأجيج النزاعات بين اللاعبين والوسطاء القانونيين منهم والدخلاء.
طارق